السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
486
مصنفات مير داماد
وأيضا ما يختصّ وجوده بآن ( 277 ظ ) فقط ، كالأمور الآنيّة الوجود إنّما يعدم في جميع الزّمان الّذي طرفه آن الوجود وفي جميع الآنات بعد ذلك الآن ، ولا يكون هناك آن مبتدأ يختصّ به أوّل وقوع العدم . تنبيه أوّل الأقسام ، أعنى الحصول الدّفعيّ ، وهو الحصول دفعة في آن هو طرف للزمان وفصل مشترك بين حاشيتيه لا يقع إلّا في الحوادث الزّمانيّة ، فإنّ القديم الزّمانيّ لا يبتدأ وجوه في آن ، بل إنّما يكون حادثا دهريّا يخرجه مبدعة من العدم الصّرف الواقع في الخارج إلى الوجود من دون أن يتحقّق هناك آن يكون طرفا لزمان ، على ما قد استبان لديك من قبل ( 273 ب ) . وأما الأخيران ، أعنى الحصول يسيرا يسيرا في زمان على سبيل الانطباق عليه ، وهو الحصول التدريجيّ ، والحصول في نفس الزّمان لا على التّطابق وهو الحصول الزّمانيّ ؛ فكما يكونان في الحوادث الزّمانيّة ، كالحركات القطعيّة الحادثة زمانا ومقاديرها من الأزمنة والحركات التّوسّطيّة الراسمة لتلك الحركات والآنات السّيالة الرّاسمة لتلك الأزمنة ، فقد يكونان للقديم الزّمانيّ أيضا ، كالحركة القطعيّة للفلك الأقصى والزّمان الّذي هو محلّه والحركة التّوسّطيّة لذلك الفلك والآن السيّال الذي هو منطبق عليها . توضيح فإذن ، الحادث ( 274 ظ ) الزّمانيّ ليس ما يكون له أوّل آنات الوجود ، بل هو ما يكون زمان وجوده مسبوقا بزمان عدمه أو آن وجوده طرفا لزمان علامه السّابق ، سواء كان طرفا لزمان عدمه اللّاحق أيضا ، فيكون فصلا مشتركا بين زمانيّ عدميه السّابق واللّاحق ، أو كان طرفا لزمان وجوده البقائيّ . فالحادث الزّمانىّ يكون على ثلاثة أضرب : ضرب منه يوجد عن العلّة دفعة في آن ما من الآنات ويكون وجود هذا الحادث أو أوّل حدوثه لا محالة منطبقا على ذلك الآن . وضرب منه يوجد عن العلّة في مجموع زمان معيّن على نحو الانطباق ( 274 ب ) عليه بحيث ينفرض بإزاء كلّ جزء من الزمان جزء في ذلك الحادث ،